حميد بن زنجوية
140
كتاب الأموال
( 172 ) حميد ثنا عبد الله بن بكر أنا شيخ من بني سليم عن رجل من كنانة أن عدي بن أرطأة كتب إلى عمر بن عبد العزيز : أما بعد ، فإن أناسا قبلنا ، لا يؤدون ما قبلهم إلا أن يمسّهم شيء من العذاب . فكتب إليه : أما بعد ، فالعجب كل العجب استئذانك إياي في عذاب البشر ، كأنني جنّة لك من عذاب الله ، أو كأنّ رضاي ينجيك من سخط الله . فإذا أتاك كتابي هذا ، فمن أعطاك ما قبله عفوا ، فاقبله منه . وإلا فاستحلفه بالله . فوالله لئن يلقوا الله بخيانتهم أحبّ إلي من أن ألقى الله بعذابهم ، والسلام « 1 » . ( 173 ) حدثنا حميد أنا الحسين بن الوليد عن شيخ له من أهل العلم عن إسماعيل ابن إبراهيم بن مهاجر عن عبد الملك بن عمير عن رجل من ثقيف قال : استعملني علي ابن أبي طالب على عكبرا « 2 » فقال لي وأهل الأرض عندي : إنّ أهل السواد قوم خدع / فلا يخدعنّك ، فاستوف ما عليهم . ثم قال لي : رح إليّ . فلما رحت إليه قال لي : إنما قلت لك الذي قلت لأسمعهم ، لا تضربنّ رجلا منهم سوطا في طلب درهم ،
--> - في التقريب 1 : 6 لما عرّف بطبقاته : ( السادسة : طبقة عاصروا الخامسة ، لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة . . ) . وبناء على هذا الترجيح يمكن القول : إن إسناد حديث ابن زنجويه صحيح . فيه علي بن المديني ، قال عنه الحافظ في التقريب 2 : 39 ، 40 : ( ثقة ثبت إمام . أعلم أهل عصره بالحديث وعلله حتى قال البخاري : ما استصغرت نفسي إلا عنده . مات سنة 234 على الصحيح ) . وانظر مقدمة الجرح والتعديل 319 ، والتذكرة 1 : 428 . وأبو نجيح اسمه يسار ، وثقه الحافظ في التقريب 2 : 374 . وخالد بن حكيم بن حزام صحابي ذكره الحافظ في الإصابة 1 : 402 ، وذكر أنّه أسلم يوم الفتح . وساق حديثه هذا . ( 1 ) أخرجه أبو يوسف 119 عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه قال : كتب عديّ . . . وذكر نحو حديث ابن زنجويه . وعبد الرحمن بن ثابت ( صدوق يخطئ ) كما في التقريب 1 : 474 . وفي إسناد ابن زنجويه مجهولان ، وتقدم أن عديّ بن أرطأة مقبول . أما عبد الله بن بكر شيخ ابن زنجويه ، فهو ابن حبيب السهمي الباهلي . ذكره الحافظ في التقريب 1 : 404 وقال : ( ثقة حافظ . . . مات سنة ثمان ومائتين ) . ( 2 ) في مراصد الاطلاع 2 : 953 ( عكبرا - بضم أوله وسكون ثانيه وفتح الباء الموحدة ، تمدّ وتقصر - بليدة من ناحية دجيل ، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ ) .